الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
149
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
طرب ، و ( زهير ) « 1 » إذا رغب « 2 » . ولولا خوف الخروج عن الخطّة كثيراً لسردتُ لك من ذلك مبلغاً خطيراً ، ولجسّمت الأمر بياناً حتّى تراه عياناً ! لكن حديث هذا القديم والفرقان العظيم كلّه على نهج واحد متقارب في نفسه وعن غيره متباعد ، حديثاً متشابهاً وقولًا متعالياً وأُسلوباً متساوياً ، بلاغته في القصص والأخبار مثلها في الإعذار والإنذار ، ومقامه في الاحتجاج على نفي الشريك وتسجيل التوحيد مقامه في الترغيب والترهيب والوعد والوعيد ، وحاله
--> ( 1 ) زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رياح المزَني ، حكيم شعراء الجاهلية . ولد في مزنية بنواحي المدينة ، وكان يقيم في الحاجر من ديار نجد ، ويعيش في وسط أُناس شعراء ، وهم : أبوه ، وخاله ، وأُختاه : سلمى والخنساء ، وابناه : كعب وبجير ، وهو من أصحاب المعلّقات ، وكان ينظم القصيدة في شهر ، وينقّحها ويهذّبها في سنة ، فكانت قصائده تسمّى : الحوليات ، وكان يتألّه ويتعفّف في شعره ، وغالب شعره في مدح هرِم بن سنان أحد الأجواد المشهورين ، له ديوان شعر . توفّي سنة 13 ق . ه . ( الأغاني 10 : 298 - 323 ، خزانة الأدب 2 : 293 - 296 ، الأعلام للزركلي 3 : 52 ) . ( 2 ) نُسب التعبير المذكور : ( امرؤ القيس إذا ركب و . . . ) لدغفل عندما سئل : من أشعر الناس ؟ وذلك في البصائر والذخائر 3 : 85 . ونُسب إلى يونس النحوي في خزانة الأدب 1 : 182 . ولم يُنسب إلى قائل معيّن في عيون الأخبار 2 : 200 . وفي العقد الفريد ( 6 : 120 ) : ( قيل لبعض الشعراء : من أشعر الناس ؟ فقال : النابغة إذا رهب ، وزهير إذا رغب ، وجرير إذا غضب ) .